الأصمعيات للأصمعي

أكتوبر 14, 2007


 
 
 
 

الأصمعيات للأصمعي (اضغط هنا للتحميل)

الأصمعيات” اثنتان وتسعون قصيدة ومقطعة لواحد وسبعين شاعراً منهم ستة شعراء إسلاميون، وأربعة عشر شاعراً مخضرمون، وأربعة وأربعون جاهليون، وسبعة مجهولون، ليست لهم في المظان تراجم تكشف عن عصورهم. وقد عرفت هذه المجموعة المختارة من عيون الشعر العربي باسم صانع اختيارها: الأصمعي.

والأصمعيات المطبوعة يعود تاريخها الأول إلى عام 1902/1320هـ، حيث أصدرها المستشرق وليم بن الورد في مدينة ليبزج بألمانيا، في إطار ما أسماه “مجموعة أشعار العرب”. وقد صدرت مرات أخرى فيما بعد مأخوذة عن النسخة الشنقيطية المحفوظة في دار الكتب المصرية.

وإذا كان الأصمعي، مثله مثل علماء الطبقة الأولى من الرواة، لا يستند روايته في الغالب غير أننا نراه أحياناً في بعض اختياراته من الأصمعيات.

والاهتمام بسند رواية الأصمعي، ظهر عند ابن النديم في فهرسته إذ قال: “وعمل الأصمعي قطعة كبيرة من أشعار العرب ليست بالمرضية عند العلماء لقلة غريبها واختصار روايتها”.

أما على صعيد الرواية، فقد وجد الدكتور ناصر الدين الأسد، أن علماء الطبقة الأولى “لم يسندوا إلى من قبلهم من العلماء، إلا في القليل النادر. وإن ذلك لم يعد عيباً ولا نقصاً فيهم، ولا فيما يروون.

وبعد إثبات صحة رواية الأصمعيات التي اختارها الأصمعي، ينتقل الدكتور ناصر الدين الأسد ليؤكد ما ذكره ابن النديم في اختصار رواية الأشعار، وأن ذلك كان شأناً من شؤون الاختيار الذي سمّاه بالاختصار.

فالأصمعي حين يختار هذه الأشعار، لا يروي القصيدة كاملة، بل ربما كان يختار أبياتاً أو قطعاً صغيرة، ومن ثم يعمد إلى إغفال ذكر سائر الأبيات.

فالأصمعيات إذاً، بسندها وروايتها، موثوقة إلى أعلى درجة. ولكثرة منا فيها من الألفاظ المهجورة، اعتبرت ثاني المجموعات الشعرية بعد المفضليات، أفاد من غريبها الشراح، وإن كان قليلاً، لأن الأصمعي كان ينحو نحو تعليم الشعر العربي، بما هو سهل منه، وشائع وحصين، لا بما هو غريب فقط، فكان ذلك مما ميز الأصمعيات عن المفضليات، وتلك غاية سامقة، بلغها الأصمعي عن حق وعن جدارة. فمن هو هذا الرجل؟

الأصمعي إنه أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي. من مشاهير علماء اللغة، ولد بالبصرة عام 122هـ/ 740م ومات فيها عام 213هـ/821م. نسب إلى جدّ له يدعى “الأصمع”، ونشأ في ظروف مضطربة، وانكب على التحصيل في جد ونشاط في مسقط رأسه، وأفاد من دروس الخليل وأبي عمرو عيسى بن عمر وأبي عمرو بن العلاء. وسرعان ما أصبح شيخاً يسمع له الناس في البصرة.

كان ضليعاً في لغة الأعراب ولهجاتهم، كما كان على دراية تامة بفنون الشعر. وقد وصلت شهرته إلى أسماع هارون الرشيد، فاستدعاه إلى بلاطه ببغداد، وجعله مؤدباً لولي عهده، وهناك تزعم الحياة العقلية الناشطة، التي كان يحياها في بلاط الخليفة.

وكان الأصمعي، مثال المسلم الواعي، الدقيق في درسه، فلم ينشر ولم يفسر ما فيه من ذكر الأنواء، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذكرها لتعلقها بأديان الجاهلية وكان إلى ذلك، معظماً للسنة والرواية، كارهاً للبدعة والرأي. وللأصمعي مؤلفات شتى منها: كتاب “خلق الإنسان”، “خلق الإبل”.

الناشر:
لا شك أن ديوان الأصمعيات، يتألف من اثنتين وتسعين قصدية ومقطعاً لواحد وسبعين شاعراً، معظمهم من شعراء العصر الجاهلي.

وقد صنع الأصمعي اختيار هذه المجموعة، على نهج المفضل الضبي.

من أجل تأديب الخليفة المأمون، ولي عهد الخليفة هارون الرشيد، مما دفع بالعلماء القدماء إلى اعتبارها ثاني المجموعات الشعرية عند العرب، إن من حيث تصنيفها أو من حيث تدوينها.

ومن هنا، فإن الأصمعيات، مثلها مثل المفضليات على درجة عظيمة من الوفرة الأدبية واللغوية والعلمية، وهي بالتالي ضرورة لكل متأدب عربي أو إسلامي في عصرنا الحاضر، كما هي ضرورية لكل باحث في شؤون العرب والمسلمين في تاريخهم القديم.

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: